المحقق الحلي
880
شرائع الإسلام
البينة وقنعت باليمين ، فهل له الرجوع ؟ قيل : لا ، وفيه تردد ، ولعل الأقرب الجواز . وكذا البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه ، وقنع بيمين المنكر . السادسة : لو ادعى صاحب النصاب ( 114 ) إبداله في أثناء الحول ، قبل قوله ولا يمين . وكذا لو خرص عليه ( 115 ) ، فادعى النقصان . وكذا لو ادعى الذمي الإسلام قبل الحول . أما لو ادعى الصغير الإنبات بعلاج لا بسن ( 116 ) ، ليتخلص عن القتل ، فيه تردد ، ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع البينة . السابعة : لو مات ولا وارث له ، وظهر له شاهد بدين ( 117 ) ، قيل : يحبس حتى يحلف ، أو يقر لتعذر اليمين في طرف المشهود له . وكذا لو ادعى الوصي أن الميت أوصى للفقراء ، وشهد واحد فأنكر الوارث ، وفي الموضعين إشكال لأن السجن عقوبة لم يثبت موجبها . الثامنة : لو مات وعليه دين يحيط بالتركة ، لم ينتقل إلى الوارث وكانت في حكم مال الميت ( 118 ) ، وإن لم يحط انتقل إليه ما فضل عن الدين . وفي الحالين للوارث المحاكمة على ما يدعيه لمورثه ، لأنه قام مقامه . البحث الثالث : في اليمين مع الشاهد يقضى بالشاهد واليمين في الجملة ( 119 ) ، استنادا إلى قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقضاء علي عليه الصلاة والسلام بعده . ويشترط شهادة الشاهد أولا ، وثبوت عدالته ثم اليمين .
--> ( 114 ) : في الزكاة ( أبداله ) إذ لو كان لشخص أربعين غنما فأبدلها في أثناء السنة فلا زكاة عليه ، إذ من شرط الزكاة عدم تبديلها في أثناء السنة ( ولا يمين ) أي : لا يطلب منه أن يحلف على التبديل . ( 115 ) : أي : خمن وقدر التمر ، أو الحنطة ، أو نحوهما فقال هي عشرة أطنان ، فقال صاحبها بل هي ثمانية أطنان لتنقص الزكاة ( قبل الحول ) فحال عليه الحول وهو مسلم حتى تسقط الجزية عنه ، إذ كان قد أسلم بعد الحول فعليه جزية الحول السابق ، في كل هذا يقبل القول بلا يمين . ( 116 ) : الحربي الذي أسر وكان غير بالغ لا يقتل ، فلو ادعى الأسير الحربي أن بلوغه ليس طبيعيا بل بدواء وعلاج نبت له الشعر ، ونزل منه المني . ( 117 ) : أي : شهد شخص أجنبي أن الميت كان يطلب زيدا كذا مثلا ( يحبس ) زيد ( يحلف ) على عدم دين بذمته ( المشهود له ) الميت ( وكذا ) يعني قيل ( فأنكر الوارث ) يحبس الوارث حتى يحلف أو يقي ( لم يثبت موجبها ) فلا يحبس من ادعى عليه دين للميت ، ولا الوارث قبل حلفهما على الإنكار . ( 118 ) : أي : كأنه للميت ولم ينتقل عنه أصلا ( للوارث المحاكمة ) دون المديون للميت فلو مات زيد ، وكان عمرو مديونا له ألف دينار ، فادعى على زيد تستوعب التركة ، فليس لعمرو المديون لزيد إنكار تلك الديون والحلف على الإنكار ، بل هذا الحق للوارث فقط . ( 119 ) : أي : لا مطلقا في كل ادعاء ( ثم اليمين ) من المدعي ( بعد الإقامة ) أي : إقامة الشهادة .